كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وكما فسَّر الزيادة بأنها النظر إلى [٧١/ب] وجه الله (¬١)، وكما فسَّر الدعاء في (¬٢) قوله: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] بأنه العبادة (¬٣)، وكما فسَّر أدبار النجوم بأنه الركعتان قبل الفجر، وأدبار السجود بالركعتين بعد المغرب (¬٤)، ونظائر ذلك.
الثالث: بيانه بالفعل، كما بيَّن أوقات الصلاة للسائل بفعله (¬٥).
الرابع: بيان ما سئل عنه من الأحكام التي ليست في القرآن فنزل القرآن ببيانها، كما سئل عن قَذْف الزوجة (¬٦) فجاء القرآن باللعان ونظائره.
الخامس: بيان ما سئل عنه بالوحي وإن لم يكن قرآنًا، كما سئل عن رجل أحرم في جُبَّةٍ بعدما تضمَّخَ بالخَلوق، فجاء الوحي بأن ينزع عنه الجبَّة ويغسل أثر الخَلوق (¬٧).
السادس: بيانه للأحكام بالسنة ابتداءً من غير سؤال، كما حرَّم عليهم
---------------
(¬١) رواه مسلم (١٨١) من حديث صهيب - رضي الله عنه -.
(¬٢) «الدعاء في» ليست في ع.
(¬٣) رواه أبو داود (١٤٧٩) والترمذي وصححه (٢٩٦٩) وابن ماجه (٣٨٢٨) وأحمد (١٨٣٥٢)، وصححه ابن حبان (٨٩٠) والحاكم (١/ ٤٩٠) من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -.
(¬٤) رواه الترمذي (٣٢٧٥)، وفي إسناده رشدين بن كريب متكلم فيه، والحديث ضعفه الترمذي بقوله: «حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه».
(¬٥) رواه مسلم (٦١٣) من حديث بريدة - رضي الله عنه -.
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) رواه البخاري (١٥٣٦) ومسلم (١١٨٠) من حديث يعلى بن أمية - رضي الله عنه -.