كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

هذا حجة عليكم أن تُجمِع الأمة على الأخذ بالخبر وإن كان زائدًا على القرآن.
الوجه السادس والثلاثون: أنكم (¬١) رددتم السنة الثابتة (¬٢) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اشتراط المحرم أن يحلّ حيث حُبِس (¬٣)، وقلتم: هو زائد على القرآن، فإن الله أمر بإتمام الحج والعمرة، والإحلال خلاف الإتمام، ثم أخذتم وأصبتم بحديث تحريم لبن الفحل (¬٤)، وهو زائد على ما في القرآن [٧٦/ب] قطعًا.
الوجه السابع والثلاثون: ردُّكم السنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء من مس الفرج (¬٥) وأكل لحوم الإبل (¬٦)، وقلتم: ذلك زيادة على القرآن؛ لأن الله تعالى إنما ذكر الغائط، ثم أخذتم (¬٧) بحديث ضعيف في إيجاب الوضوء من القهقهة (¬٨)، وخبر ضعيف في إيجابه من القيء (¬٩)، ولم يكن إذ ذاك زائدًا
---------------
(¬١) «أنكم» ليست في ع.
(¬٢) «الثابتة» ليست في ع.
(¬٣) رواه البخاري (٥٠٨٩) ومسلم (١٢٠٧) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٤) رواه البخاري (٢٦٤٤) ومسلم (١٤٤٥) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٥) رواه أبو داود (١٨١) والترمذي وصححه (٨٢) وأحمد (٢٧٢٩٣) والدارقطني (٥٢٨) وصححه ابن حبان (١١١٦) والحاكم (١/ ١٣٦) من حديث بُسرة بنت صفوان - رضي الله عنها -.
(¬٦) رواه مسلم (٣٦٠) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -.
(¬٧) ع: «أخذوا».
(¬٨) رواه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٠١)، ولا يصح. انظر: «نصب الراية» (١/ ٤٤ - ٥٠).
(¬٩) رواه ابن ماجه (١٢٢١)، وفي إسناده إسماعيل بن عياش، في روايته عن الحجازيين كلام وهذه منها، والحديث ضعفه البيهقي (١/ ١٤٢)، ورجح جماعة من المتقدمين إرساله، منهم الذهلي وأبو حاتم والدارقطني. انظر: «سنن الدارقطني» (١/ ٢٨٠ - ٢٨٣) و «العلل» (١٤/ ٣٦١).

الصفحة 246