كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
يسألنا عنها يوم نلقاه أنا لا نردُّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة واحدة صحيحة أبدًا إلا بسنة صحيحة (¬١) مثلها نعلم أنها ناسخة لها.
الوجه التاسع والثلاثون: أنكم رددتم السنة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[٧٧/أ] في القَسْم للبكر سبعًا يفضلها بها على من عنده من النساء وللثيِّب ثلاثًا إذا أعرس بهما (¬٢)، وقلتم: هذا زائد على العدل المأمور به في القرآن ومخالف له، فلو قبلناه (¬٣) كنا قد نسخنا به القرآن، ثم أخذتم بقياس فاسد واهي (¬٤) لا يصح في جواز نكاح الأمة لواجدِ الطَّول غير خائفٍ العنتَ إذا لم تكن تحته حرة، وهو خلاف ظاهر القرآن وزائدٌ عليه قطعًا.
الوجه الأربعون: ردُّكم السنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسقاط نفقة المبتوتة وسكناها (¬٥)، وقلتم: هو مخالف للقرآن، فلو قبلناه (¬٦) كان نسخًا للقرآن به، ثم أخذتم بخبر ضعيف لا يصح أن عدة الأمة قُرْءانِ وطلاقها طلقتان (¬٧)، مع كونه زائدًا على ما في القرآن قطعًا.
---------------
(¬١) «صحيحة» ليست في ت.
(¬٢) رواه البخاري (٥٢١٤) ومسلم (١٤٦١) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٣) ت: «قبلنا».
(¬٤) كذا في د بإثبات الياء. وفي ت: «واهن».
(¬٥) رواه مسلم (١٤٨٠) من حديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -.
(¬٦) ت: «قبلنا».
(¬٧) رواه أبو داود (٢١٨٩) والترمذي (١١٨٢)، وقال: «هذا حديث غريب»، ورواه ابن ماجه (٢٠٨٠) والحاكم (٢/ ٢٠٥) من حديث عائشة، وفي إسناده مظاهر بن أسلم المخزومي متكلم فيه، وقال البيهقي في «السنن الصغير» (٣/ ١٣٠): إنه حديث أنكره عليه أهل البصرة، وضعَّفه البخاري وغيره من الحفاظ، وكيف يصح ذلك وفي رواية زيد بن أسلم عن القاسم بن محمد أنه سئل عن ذلك فقيل له: أبلغك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؟ فقال: لا.