كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
الوجه السابع والأربعون: أنكم أخذتم بحديث المنع من توريث القاتل (¬١) مع أنه زائد على القرآن، وحديث عدم القَوَد على قاتلِ ولدِه (¬٢) وهو زائد على ما في القرآن، مع أن الحديثين ليسا في الصحة بذاك، وتركتم الأخذ بحديث إعتاق النبي - صلى الله عليه وسلم - لصفية [٧٨/أ] وجَعْل عتقِها صداقَها (¬٣) وصارت بذلك زوجة (¬٤)، وقلتم: هذا خلاف ظاهر (¬٥) القرآن، والحديث في غاية الصحة.
الوجه الثامن والأربعون: أنكم أخذتم بالحديث الضعيف الزائد على ما في القرآن، وهو «كلّ طلاقٍ جائزٌ إلا طلاقَ المعتوه» (¬٦)، فقلتم (¬٧): هذا يدل على وقوع طلاق المُكرَه والسكران، وتركتم السنة الصحيحة (¬٨) التي لا ريب في صحتها فيمن وجد متاعه بعينه عند رجلٍ قد أفلس فهو أحقُّ به (¬٩)،
---------------
(¬١) تقدم تخريجه.
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) رواه البخاري (٤٢٠٠) ومسلم (٢/ ١٠٤٥) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٤) ع: «زوجته».
(¬٥) ت: «ظاهر خلاف».
(¬٦) رواه الترمذي (١١٩١) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ضعيف، فيه عطاء بن عجلان متكلم فيه، وورد موقوفًا عن علي - رضي الله عنه - رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (٧/ ٤٥)، ووصله عبد الرزاق (١١٤١٥) وسعيد بن منصور (١١١٥) وابن الجعد (٢٤٥٦)، وهو الصحيح.
(¬٧) د، ع: «فقالوا».
(¬٨) بعدها في ت: «الصريحة».
(¬٩) رواه البخاري (٢٤٠٢) ومسلم (١٥٥٩) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.