كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
ونظير ذلك قولهم: لو تزوَّج امرأة فخرجت مجنونة بَرْصاء من قَرْنِها (¬٢) إلى قدمها مُجذَّمةً عمياء مقطوعة الأطراف فلا خيار له، وكذلك إذا وجدت هي الزوج كذلك فلا خيار لها، وإن خرج الزوج من خيار عباد الله (¬٣) وأغناهم وأجملهم وأعلمهم وليس له أبوان في الإسلام وللزوجة أبوان في الإسلام فلها الفسخ بذلك.
ونظيره [٨٤/أ] قولهم: يصح نكاح الشِّغار، ويجب فيه مهر المثل، وقد صح نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه وتحريمه إياه، ولا يصح نكاح من أعتق أمة وجعل عِتقَها صداقَها وقد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ونظيره قولهم: يصح نكاح التحليل، وقد صحّ لعنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن فعله من رواية عبد الله بن مسعود وأبي هريرة وعلي بن أبي طالب (¬٤)، ولا يصح نكاح الأمة لمضطرٍّ خائف العَنَت عادمِ الطَّول إذا كان تحته حرّة ولو كانت عجوزًا شوهاءَ لا تُعِفُّه.
ونظيره قولهم: يجوز بيع الكلب، وقد منع منه رسول الله (¬٥) - صلى الله عليه وسلم -، وتحريم بيع المدبَّر وقد باعه رسول الله (¬٦) - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) تقدم تخريجه.
(¬٢) ت، ع: «فرقها».
(¬٣) ت: «عبد الله».
(¬٤) تقدم تخريجها.
(¬٥) رواه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من حديث أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -.
(¬٦) تقدم تخريجه.