كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
تنكح رُدَّت إليه.
وفي «سنن أبي داود» (¬١) عن ابن عباس قال: ردّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يُحدِث شيئًا بعد ستّ سنين. وفي لفظٍ لأحمد: «ولم يُحدِث شهادةً ولا صداقًا». وعند الترمذي: «ولم يُحدِث نكاحًا». قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، وقد روي بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردَّها على أبي العاص بنكاح جديد (¬٢).
قال الترمذي: «في إسناده مقال». وقال الإمام أحمد: «هذا حديث ضعيف، والصحيح أنه أقرَّهما على النكاح الأول». وقال الدارقطني: «هذا حديث لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردَّها (¬٣) بالنكاح الأول». وقال الترمذي في كتاب «العلل» له: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: «حديث ابن عباس في هذا الباب أصحُّ من حديث عمرو بن شعيب» (¬٤).
---------------
(¬١) رقم (٢٢٤٠). ورواه أيضًا الترمذي (١١٤٣) وأحمد (١٨٧٦)، وصححه أحمد تحت رقم (٦٩٣٨)، وصححه أيضًا ابن حبان (٤١٥٩) والحاكم (٣/ ٦٣٨) والضياء المقدسي (٣٦٢). وانظر: «صحيح أبي داود» - الأم (٧/ ١٠) و «الإرواء» (٦/ ٣٣٩).
(¬٢) رواه الترمذي (١١٤٢) وقال: «في إسناده مقال»، وابن ماجه (٢٠١٠) وأحمد (٦٩٣٨) وضعَّفه، والدارقطني (٣٦٢٥). وانظر: «الإرواء» (٦/ ٣٤١).
(¬٣) «ردّها» ساقطة من ت.
(¬٤) انظر أحكام هؤلاء الأئمة في: «سنن الترمذي» (١١٤٢) و «مسند أحمد» (٦٩٣٨) و «سنن الدارقطني» (٣٦٢٥) و «العلل الكبير» (ص ١٦٦).