كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

الفجر هكذا» (¬١). وصف سفيان بين السبابتين ثم فرّق بينهما.
قال (¬٢): وروينا عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود ما دلّ على أذان بلال بليل، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر معاني تأذينه بالليل، وذلك أولى بالقبول لأنه موصول، وهذا مرسل.
وروي عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قالت لي عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوتر (¬٣) من الليل رجع إلى فراشه، فإذا أذّن بلال قام؛ وكان بلال يؤذّن إذا طلع الفجر، فإن كان جنبًا اغتسل، وإن لم يكن توضأ ثم (¬٤) صلى ركعتين (¬٥). وروى الثوري عن أبي إسحاق في هذا الحديث قال: ما كان المؤذّن يؤذّن حتى يطلع الفجر. وروى شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، قالت: كان ينام أول الليل، فإذا كان السحر أوتر (¬٦)، ثم يأتي فراشه، فإن كانت له حاجة إلى أهله ألمَّ بهم، ثم ينام، فإذا سمع النداء ــ وربما (¬٧) قالت الأذان ــ وثبَ، وربما قالت قام، [٩٨/أ] فإن كان جنبًا أفاض عليه الماء، وربما قالت: اغتسل، وإن لم يكن جنبًا توضّأ ثم خرج للصلاة (¬٨). وقال
---------------
(¬١) انظر: «مختصر الخلافيات» (١/ ٤٦٨).
(¬٢) أي البيهقي في المصدر السابق.
(¬٣) د، ت: «أوتى».
(¬٤) ت: «و».
(¬٥) انظر: مختصر الخلافيات (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩).
(¬٦) د: «اوى».
(¬٧) في النسخ هنا وفيما يلي: «وما» بدل «وربما».
(¬٨) رواه البخاري (١١٤٦) ومسلم (٧٣٩) وأبو داود الطيالسي (١٤٨٣) واللفظ له.

الصفحة 315