كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

«سنن الدارقطني» (¬١)، فهو من رواية يحيى بن زكريا. قال الدارقطني: «يقال له ابن أبي الحواجب، ضعيف، ولم يروِه عن الأعمش مرفوعًا (¬٢) غيرُه». ورواه الثوري في [١٠٤/أ] «الجامع» وغيره عن الأعمش موقوفًا على ابن مسعود، وهو الصواب.
وأما القياس الفاسد فهو أن قالوا: رأينا المغرب وتر النهار، وصلاة الوتر (¬٣) وتر الليل، وقد شرع الله سبحانه وتر النهار موصولًا فهكذا وتر الليل.
وقد صحَّت السنة بالفرق بين الوترين من وجوه كثيرة:
أحدها: الجمع بين الجهر والسر في وتر النهار دون وتر الليل.
الثاني: وجوب الجماعة أو مشروعيتها فيه دون وتر الليل.
الثالث: أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل وتر الليل على الراحلة (¬٤) دون وتر النهار.
الرابع: أنه قال في وتر الليل إنه ركعة (¬٥) واحدة (¬٦) دون وتر النهار.
الخامس: أنه أوتر بتسع وسبع وخمس موصولة (¬٧) دون وتر النهار.
---------------
(¬١) رقم (١٦٥٣).
(¬٢) ع: «موقوفًا» خطأ.
(¬٣) ت، د: «المغرب». وكتب فوقها في د: كذا. وصحح في هامشها: لعله «الوتر». وهو الصواب.
(¬٤) تقدم تخريجه.
(¬٥) «ركعة» ليست في ت.
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) أما التسع فعند مسلم (٧٤٦)، وأما السبع فعند أبي داود (١٣٤٢) والنسائي (١٧٢١)، وصححه ابن خزيمة (١٠٧٨). وأما الخمس فعند مسلم (٧٣٧). وانظر: «صحيح أبي داود» - الأم (٥/ ٨٧).

الصفحة 336