كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن مَيْسرة أبي حازم عن رائطة الحنفية أن عائشة [١٠٥/ب]- رضي الله عنها - أمَّتْ نسوة في المكتوبة، فأمَّتْهن بينهن وسطًا (¬١). تابعه ليث عن عطاء عن عائشة (¬٢).
وروى الشافعي عن أم سلمة أنها أمَّتْ نساء فقامت وسطَهن (¬٣). ولو لم يكن في المسألة (¬٤) إلا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَفْضُل صلاة الجماعة على صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة» (¬٥) لكفى.
وروى البيهقي من حديث يحيى بن يحيى أنا ابن لهيعة عن الوليد بن أبي الوليد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا خيرَ في جماعة النساء إلا في صلاة أو جنازة» (¬٦). والاعتماد على ما تقدم.
---------------
(¬١) رواه أحمد في «العلل» برواية عبد الله (٢/ ٥٥٢) والدارقطني (١٥٠٧) والبيهقي (٣/ ١٣١). وفي إسناده رائطة الحنفية لم يوثقها إلا العجلي في «الثقات» (٢٣٣٥)، وللأثر شواهد ومتابعات سيأتي بعضها. انظر: «تمام المنة» (ص ١٥٣).
(¬٢) رواه البيهقي (١/ ١٣١)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم متكلم فيه لكنه مُتابع بما قبله.
(¬٣) رواه الشافعي في «مسنده» (٣١٥) ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٣١). وفي إسناده حجيرة ذكرها ابن سعد في «الطبقات» (٨/ ٤٨٤) دون جرح أو تعديل، ولكنها توبعت بأم الحسن خيرة عند ابن أبي شيبة (٤٩٨٩).
(¬٤) ع: «السنة».
(¬٥) رواه البخاري (٦٤٥) ومسلم (٦٥٠) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٦) ذكره في «مختصر الخلافيات» (٢/ ٣٠٤)، ورواه أحمد (٢٤٣٧٦) والطبراني في «المعجم الأوسط» (٩٣٥٩)، وفي إسناده ابن لهيعة، وفيه كلام.

الصفحة 341