كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ومنه تقريرهم على مبايعة عُميانهم على مبايعتهم وشرائهم بأنفسهم من غير نهيٍ لهم عن ذلك يومًا ما (¬١)، وهو يعلم أن حاجة الأعمى إلى ذلك كحاجة البصير.
ومنه تقريرهم على قبول الهدية التي يخبرهم بها الصبي والعبد والأمة (¬٢)، وتقريرهم على الدخول بالمرأة التي يخبرهم بها النساء أنها امرأته (¬٣)، بل الاكتفاء بمجرد الإهداء من غير إخبار.
ومنه تقريرهم على قول الشعر وإن تغزَّل أحدهم فيه بمحبوبته، وإن قال فيه ما لو أقرّ به في غيره لوَاخذَه (¬٤) به، كتغزُّل كعب بن زهير بسعاد (¬٥)،
---------------
(¬١) تقدم تخريجه من حديث حبان بن منقذ - رضي الله عنه -.
(¬٢) أما إرسال الصبي بالهدية رواه أحمد (١٧٦٧٧) من حديث عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - وإسناده حسن. وأما إرسال العبد والأمة فرواه البخاري (٥٢٢٥) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٣) رواه البخاري (٥٢٥٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٤) ت: «لواخذ».
(¬٥) رواه ابن إسحاق كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٠٣) عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً، ورواه الحاكم (٣/ ٥٧٩) والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٠٧) من طريق الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير عن أبيه عن جده، ورواه الحاكم (٣/ ٥٨٢) عن موسى بن عقبة مرسلاً. ووصله محمد بن سلّام في «طبقات فحول الشعراء» (١/ ١٠٠) ومن طريقه السبكي في «طبقات الشافعية» (١/ ٢٣٠)، وفي إسناده محمد بن سليمان لم أعرفه، قال العراقي: وهذه القصة رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع. انظر: «تحفة الأحوذي» (٢/ ٢٣٣).

الصفحة 363