كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
صوته» (¬١)، وحكم أئمة الحديث وحفَّاظه (¬٢) في هذا لسفيان، فقال الترمذي (¬٣): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل في هذا الباب أصحُّ من حديث شعبة، أخطأ شعبة في هذا الحديث في مواضع، فقال: «عن حجر أبي العَنْبس»، وإنما كنيته أبو السكن، وزاد فيه «علقمة بن وائل»، [١١٦/أ] وإنما هو حُجْر بن عَنْبس عن وائل بن حجر، ليس فيه علقمة، وقال: «وخفض بها صوته»، والصحيح أنه جهر بها.
قال الترمذي (¬٤): وسألت أبا زرعة عن حديث سفيان وشعبة هذا، فقال: حديث سفيان أصحُّ من حديث شعبة، وقد روى العلاء بن صالح عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان.
وقال الدارقطني (¬٥): كذا (¬٦) قال شعبة: «وأخفى بها صوته»، ويقال: إنه وهمَ فيه؛ لأن سفيان الثوري (¬٧) ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوتَه بآمين، وهو الصواب.
---------------
(¬١) رواه أحمد (١٨٨٥٤) وأبو داود الطيالسي (١١١٧).
(¬٢) منهم البخاري وأبو زرعة وسيأتي، ومسلم في «التمييز» (ص ١٨٠)، والدارقطني (١٢٧٠)، وحكى البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٣٩١) إجماع الحفاظ على ذلك.
(¬٣) في «السنن» (٢٤٨) و «العلل الكبير» (ص ٦٩).
(¬٤) الكلام متصل بما قبله.
(¬٥) في «السنن» (١٢٧٠).
(¬٦) ت: «هكذا».
(¬٧) «الثوري» ليست في ت.