كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فكيف يُسوَّى بين المأمور والمحظور؟ وهل هذا إلا من أفسدِ قياسٍ واعتبار؟
المثال الثامن والستون: ردُّ السنة الثابتة في إثبات سجدات المفصَّل، والسجدة الأخيرة من سورة (¬١) الحج، كما روى أبو داود في «السنن» (¬٢): حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا ابن أبي مريم أنا نافع بن يزيد عن الحارث بن سعيد العُتَقِي عن عبد الله بن مُنَين (¬٣) عن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأه خمسَ عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاثة في المفصّل، [١٢١/ب] وفي سورة (¬٤) الحج سجدتان».
تابعه محمد بن إسماعيل السلمي عن سعيد بن أبي مريم، وقال ابن وهب: أخبرنا ابن لهيعة عن مِشْرَح بن هَاعَان (¬٥) عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت سورة الحج بسجدتين، فمن لم يسجد فيهما فلا يقرأهما» (¬٦).
---------------
(¬١) «سورة» ليست في د.
(¬٢) رقم (١٤٠١). ورواه أيضًا ابن ماجه (١٠٥٧). وفي إسناده الحارث بن سعيد لا يعرف حاله، وعبد الله بن منين متكلم فيه، والحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي وابن القطان. انظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ١٨) و «ضعيف أبي داود» - الأم (٢/ ٧٢).
(¬٣) في النسختين د، ت: «منير» تحريف. والتصويب من مصادر التخريج. وانظر: «التقريب».
(¬٤) «سورة» ليست في ت.
(¬٥) ت: «عاهان»، تحريف.
(¬٦) رواه أبو داود (١٤٠٢) والترمذي (٥٧٨) وأحمد (١٧٣٦٤). وفي إسناده ابن لهيعة، فإن تلميذه لم يثبت أخذه عنه قبل الاختلاط، وللشطر الأول من الحديث متابعات وشواهد تقويه. انظر: «صحيح أبي داود» - الأم (٥/ ١٤٥).