كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ومنها: ما لو رأى شاة غيره (¬١) تموت فذبحها حفظًا لماليتها عليه كان ذلك أولى من تركها تذهب ضياعًا، وإن كان من جامدي الفقهاء من يمنع من ذلك ويقول: هذا تصرُّفٌ في ملك الغير، ولم يعلم هذا اليابس أن التصرف في ملك الغير إنما حُرِّم لما فيه من الإضرار به، وتركُ التصرُّف ها هنا هو الإضرار.
ومنها: لو استأجر غلامًا فوقعت الأَكِلَةُ (¬٢) في طَرَفه فتيقَّن أنه إن لم يقطعه سرتْ إلى نفسه فمات، جاز له قطعُه ولا ضمانَ عليه.
ومنها: لو رأى السيل يمرُّ بدار جاره فبادر ونقبَ حائطه وأخرج متاعه فحفظه عليه جاز ذلك، ولم يَضمَن نَقْبَ الحائط.
ومنها: لو قصد العدو مالَ جاره فصالحه ببعضه [١٢٥/أ] دفعًا عن بقيته (¬٣) جاز، ولم يَضْمَن ما دفعه إليه (¬٤).
ومنها: لو وقعت النار في دار جاره فهدم جانبًا منها على النار لئلا تَسْرِي إلى بقيتها لم يَضْمَن.
ومنها: لو باعه صُبْرةً عظيمة (¬٥) أو حطبًا أو حجارةً ونحو ذلك جاز له أن يدخل ملكه من الدوابّ والرجال ما ينقلها به، وإن لم يأذن له في ذلك لفظًا.
---------------
(¬١) «غيره» ليست في د.
(¬٢) داء في العضو يأتكل منه.
(¬٣) د: «نفسه» تحريف.
(¬٤) هذه الفقرة ساقطة من ت.
(¬٥) ت: «صبرة طعام».

الصفحة 408