كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

«صحيحه» (¬١) عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.
وفي «صحيحه» (¬٢) أيضًا عن طاوس أن أبا الصَّهْباء قال لابن عباس: ألم تعلم أن الثلاث كانت تُجعل واحدةً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم.
وفي «صحيحه» (¬٣) أيضًا عنه أن أبا الصَّهْباء قال لابن عباس: هاتِ من هَناتِك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدةً؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابعَ (¬٤) الناس في الطلاق، فأجازه عليهم.
وفي «سنن أبي داود» (¬٥) عن طاوس أن رجلًا يقال له أبو الصهباء كان
---------------
(¬١) رواه مسلم (١٤٧٢/ ١٥).
(¬٢) رقم (١٤٧٢/ ١٦).
(¬٣) رقم (١٤٧٢/ ١٧).
(¬٤) كذا في النسختين: «تتابع»، وضبطه الجمهور بالمثناة التحتية «تتايع»، وضبطه بعضهم بالموحدة «تتابع». انظر: «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ٧٢).
(¬٥) رقم (٢١٩٩)، ورواه من طريقه البيهقي (٧/ ٣٣٨). وفيه ثلاث علل: جهالة الواسطة بين أيوب وطاوس، واختلاط أبي النعمان السدوسي، وكذلك تفرده بقوله: «قبل أن يدخل بها». انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (٢/ ٢٣٣) و «السلسلة الضعيفة» (١١٣٤).

الصفحة 470