كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

فراجعها. فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر.
وقد صحّح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسّنه، فقال في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردّ ابنتَه على أبي العاص بمهرٍ جديد ونكاحٍ جديد: «هذا حديث ضعيف، أو قال: واهٍ، لم يسمعه الحجّاج من عمرو بن شعيب، [١٠/ب] وإنما سمعه من محمد بن عُبَيد الله العَرْزَمي (¬١)، والعَرْزَمي لا يساوي حديثه شيئًا، والحديث الصحيح: الذي رُوِي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرَّهما على النكاح الأول» (¬٢). وإسناده عنده هو إسناد حديث رُكانة بن عبد يزيد (¬٣).
هذا، وقد قال الترمذي فيه: ليس بإسناده بأس (¬٤). فهذا إسناد صحيح عند أحمد، وليس به بأس عند الترمذي؛ فهو حجة ما لم يعارضه ما هو أقوى منه، فكيف إذا عضده ما هو نظيره وأقوى منه؟
وقال أبو داود (¬٥): ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة مولى ابن عباس عن
---------------
(¬١) في النسختين د، ز: «العزرمي» خطأ. والتصويب من «المسند».
(¬٢) «مسند أحمد» عند حديث رقم (٦٩٣٨).
(¬٣) انظر: «مسند أحمد» (١٨٧٦).
(¬٤) «سنن الترمذي» (١١٤٣)، وتتمة كلامه: ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قِبَل داود بن الحصين من قبل حفظه.
(¬٥) رقم (٢١٩٦). ورواه أيضًا عبد الرزاق (١١٣٣٤) والبيهقي (٧/ ٣٣٩). وإسناده مسلسل بعلل: جهالة حال علي بن يزيد بن ركانة، وضعف ابنه عبد الله، وفي إسناده اضطراب. انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (٢/ ٢٣٨).

الصفحة 472