كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وأخذ الحنفية والحنابلة بحديث علي وابن عباس: «صلاة الوسطى صلاة العصر» (¬١)، وقد ثبت عن علي وابن عباس أنها صلاة الصبح (¬٢).
وأخذ الأئمة الأربعة وغيرهم [١٣/أ] بخبر عائشة في التحريم بلبن الفحل (¬٣)، وقد صح عنها خلافه، وأنه كان يَدخُل عليها من أرضعتْه بناتُ إخوتها، ولا يدخُل عليها من أرضعتْه نساءُ إخوتها (¬٤).
وأخذ الحنفية بحديث عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين» (¬٥)، وصح عنها أنها أتمَّت الصلاة في السفر، فلم يَدَعوا روايتها لرأيها.
---------------
(¬١) حديث علي عند البخاري (٦٣٩٦) ومسلم (٦٢٧). وأما حديث ابن عباس فعند أحمد (٢٧٤٥) والطبراني (١١٩٠٥).
(¬٢) رواه مالك بلاغًا (١/ ١٣٩)، ووصله من قول ابن عباس عبد الرزاق (٢٢٠٧) وابن أبي شيبة (٨٧١٧)، وصححه ابن عبد البر في «الاستذكار» (٢/ ١٨٩). وأما قول علي فوصله الطبري من وجه آخر في «تفسيره» (١٥/ ٣٦)، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متكلم فيه، وكذلك منقطع، فعبد الرحمن بينه وبين علي - رضي الله عنه - مفاوز. والصحيح عن علي - رضي الله عنه - أنه فسرها بصلاة العصر. انظر: «التمهيد» (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨) و «الاستذكار» (٢/ ١٨٩).
(¬٣) رواه البخاري (٤٧٩٦) ومسلم (١٤٤٥) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٤) رواه أحمد (٢٦٣٣٠) وأبو داود (٢٠٦١)، وصححه ابن حبان (٤٢١٥).
(¬٥) رواه البخاري (٣٥٠، ١٠٩٠، ٣٩٣٥) ومسلم (٦٨٥/ ١ - ٣) من طرق عن الزهري عن عروة عنها. وأما إتمامها الصلاة في السفر فعند البخاري (١٠٩٠) ومسلم (٦٨٥/ ٣) عقب حديثها: قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان.