كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
واحتجوا هم وغيرهم على المنع من بيع أمهات الأولاد بحديث ابن عباس المرفوع (¬١)، وقد صح عنه جواز بيعهن (¬٢)؛ فقدَّموا روايته التي لم تثبت على فتواه الصحيحة عنه.
وأخذت الحنابلة وغيرهم بخبر سعيد بن المسيب عن عمر أنه ألحق الولد بأبوين، وقد خالفه سعيد بن المسيّب (¬٣)؛ فلم يعتدُّوا بخلافه.
وصح عن عمر وعثمان ومعاوية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع بالعمرة إلى الحج (¬٤)، وصح عنهم النهي عن التمتع (¬٥)، فأخذ الناس برواياتهم وتركوا رأيهم.
وأخذ الناس بحديث أبي هريرة في البحر: «هو الطَّهور ماؤه، الحلُّ مَيتتُه» (¬٦). وقد روى سعيد بن منصور في «سننه» عن أبي هريرة أنه قال: ماءانِ لا يُجزِئان في غسل الجنابة ماء البحر وماء الحمام (¬٧).
---------------
(¬١) رواه ابن ماجه (٢٥١٥). وفي إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي وشريك النخعي متكلم فيهما، والحديث ضعفه الألباني في «الإرواء» (٦/ ١٨٥).
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) رواه عبد الرزاق (١٣٤٧٦) والبيهقي (٧/ ٤١٣).
(¬٤) الذي فيه إقرار عثمان - رضي الله عنه - عند مسلم (١٢٢٣)، وأما البخاري فليس فيه ذلك (١٥٦٣، ١٥٦٩). وأما حديث عمر فعند مسلم (١٢٢٢). وأما حديث معاوية فلم أجده.
(¬٥) قول عثمان عند البخاري (١٥٦٣) ومسلم (١٢٢٣)، وقول عمر ومعاوية عند مسلم (١٢٢٢) و (١٢٢٥) ولاءً.
(¬٦) مضى تخريجه.
(¬٧) رواه أبو عبيد في «الطهور» (٢٤٦)، وابن أبي شيبة (١١٥٦)، وفيه راوٍ مبهم.