كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
التيس المستعار أو يتسرَّى، أو تكره أن تكون تحته امرأة غيرها أخرى، أو تسأل عن ماله وصنعته أو حسن عشرته وسعة نفقته؟
وسل التيس المستعار (¬١): هل سأل قطُّ عما يسأل عنه من قصد حقيقة النكاح، أو يتوسَّل إلى بيت أحمائه بالهدية والحمولة والنقد الذي يتوسّل به خاطب المِلاح؟ وسَلْه: هل هو أبو يأخذُ أو أبو يُعطي؟ وهل قوله عند إقراءةِ (¬٢) أبي جادِ هذا العقد: خذي نفقة هذا العرس أو حُطِّي؟ وسَلْه عن وليمة عرسه: هل أولَمَ ولو بشاة؟ وهل دعا إليها أحدًا من أصحابه فقضى حقَّه وأتاه؟ [١٤/ب] وسَلْه: هل تحمَّل من كلفة هذا العقد ما يتحمَّله المتزوّجون، أم جاءه كما جرت به عادة الناس الأصحابُ والمهنِّئون؟ وهل قيل له: بارك الله لكما وعليكما وجمعَ بينكما في خير وعافية، أم لعن الله المحلِّل والمحلَّل له لعنة تامة وافية؟
فصل
ثم سَلْ من له أدنى اطلاع على أحوال الناس: كم من حرّةٍ مَصُونة أنشبَ فيها المحلِّل مخالبَ (¬٣) إرادته فصارت له بعد الطلاق من الأخدان، وكان بعلها منفردًا بوطئها فإذا هو والمحلّل فيها ببركة التحليل شريكان؟ فلعمرُ الله كم أخرج التحليلُ مخدَّرةً من سِترها (¬٤) إلى البِغاء، وألقاها بين براثن العُشَراء
---------------
(¬١) «المستعار» ليست في د.
(¬٢) كذا في النسختين د، ز. وهو مصدر بإضافة هاء، مثل إطلالة. وفي المطبوع: «قراءة».
(¬٣) د، ز: «فخالفت»، تحريف. والمثبت من ط.
(¬٤) د: «سرها».