كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

المَقبري. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬١): هذا إسناد جيد.
وأما حديث جابر بن عبد الله ففي «جامع الترمذي» (¬٢) من حديث مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن المحلِّل والمحلَّل له. ومجالد وإن كان غيره أقوى منه فحديثه شاهدٌ ومقوٍّ.
وأما حديث عقبة بن عامر ففي «سنن ابن ماجه» (¬٣) عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أُخبِركم بالتيس المستعار؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «هو المحلِّل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له». ورواه الحاكم في «صحيحه» من حديث الليث بن سعد عن مِشْرَح بن هَاعَان (¬٤) عن عقبة بن عامر، فذكره.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بثلاث علل:
إحداها: أن أبا حاتم البستي ضعَّف مِشْرح بن هَاعان (¬٥).
والعلة الثانية: ما حكاه الترمذي في كتاب «العلل» (¬٦) عن البخاري، فقال: سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث عبد الله بن صالح حدثني الليث عن مِشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أُخبِركم بالتَّيس المستعار؟ هو المحِلُّ والمحلَّل له، لعن الله
---------------
(¬١) في «بيان الدليل على إبطال التحليل» (ص ٣٢٠). وفي د بعده: «رضي الله عنه».
(¬٢) رقم (١١١٩).
(¬٣) برقم (١٩٣٦)، ورواه أيضًا الطبراني (٨٢٥) من حديث عقبة بن عامر، وصححه الحاكم (٢/ ١٩٨ - ١٩٩).
(¬٤) في النسختين د، ز: «عاهان». والتصويب من هامشهما.
(¬٥) انظر: «المجروحين» له (٣/ ٢٨).
(¬٦) (ص ١٦١).

الصفحة 498