كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
صالح سليم الناحية (¬١)، قيل له: كان يلقَّن؟ قال: لا (¬٢). ومن كان بهذه المثابة كان ما ينفرد به حجة، وإنما الشاذ ما خالفه به الثقات، لا ما انفرد به عنهم، فكيف إذا تابعه مثل ابن صالح (¬٣) وهو كاتب الليث وأكثر الناس حديثًا عنه؟ وهو ثقة أيضًا، وإن كان قد وقع في بعض حديثه غلط. ومشرح بن هاعان (¬٤) قال فيه ابن معين: ثقة (¬٥)، وقال فيه الإمام أحمد: هو معروف (¬٦)؛ فثبت أن هذا الحديث حديث جيد وإسناده حسن، انتهى (¬٧).
وقال الشافعي (¬٨): ليس الشاذ أن ينفرد الثقة عن الناس بحديث، إنما الشاذ أن يخالف ما رواه الثقات.
وأما حديث عبد الله بن عباس فرواه ابن ماجه في «سننه» (¬٩) عنه قال:
---------------
(¬١) في النسختين: «التأدية»، تحريف. والتصويب من «بيان الدليل» و «الجرح والتعديل» (٦/ ١٥٤)، وقد وصف به أبو حاتم أيضًا رجلًا آخر، كما في «الجرح والتعديل» (٥/ ٨٧).
(¬٢) انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ١٥٤) و «تهذيب الكمال» (١٩/ ٣٩١).
(¬٣) في بيان الدليل: «أبي صالح». وكلاهما صواب، فهو أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث.
(¬٤) د، ز: «عاهان». والتصويب من «بيان الدليل».
(¬٥) تقدم توثيقه.
(¬٦) انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٤٣١).
(¬٧) أي انتهى النقل من كلام شيخ الإسلام.
(¬٨) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ١٧٨) والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ١١٩).
(¬٩) رقم (١٩٣٤).