كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
في تحريم المرأة: لهو أهونُ عليَّ من نعلي (¬١). وقال أبو سلمة: ما أبالي أحرَّمتُ امرأتي أو حرَّمتُ ماء النهر (¬٢). وقال حجّاج بن مِنهال (¬٣): إن رجلًا جعل امرأته عليه حرامًا، فسأل عن ذلك حميد بن عبد الرحمن، فقال له حميد: قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: ٧ - ٨]، وأنت رجل تلعب، فاذهبْ فالْعَبْ (¬٤).
فصل
المذهب الثاني: أنها ثلاث تطليقات، وهو قول علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عمر والحسن البصري ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬٥)، وقضى فيها عليٌّ بالثلاث في عديّ بن قيس الكِلابي، وقال له: والذي نفسي بيده لئن مَسِسْتَها قبل أن تتزوَّج غيرك لأرجمنَّك (¬٦). وحجة
---------------
(¬١) رواه عبد الرزاق (١١٣٧٨).
(¬٢) رواه عبد الرزاق (١١٣٧٦).
(¬٣) في «المحلَّى» (١٠/ ١٢٧): «ومن طريق الحجاج بن منهال نا همام بن يحيى أنا قتادة أن رجلًا ... ».
(¬٤) ذكره ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٧) وابن القيم في «زاد المعاد» (٥/ ٢٧٦).
(¬٥) قول علي عند ابن أبي شيبة (١٨٤٨٦) وكذلك قول زيد (١٨٤٩٤)، وقول الحسن عند عبد الرزاق (١١٣٨٢، ١١٣٨٣)، وأما قول ابن عمر فحكاه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٤)، وقول ابن أبي ليلى حكاه الشافعي في «الأم» (٨/ ٣٧٣) والطحاوي في «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤١٣) وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٤).
(¬٦) رواه عبد الرزاق (١١٣٨١).