كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وقال في باب ما يجوز من الاشتراط والثُّنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم (¬١): وقال ابن عون عن ابن سيرين قال: قال رجلٌ لكَرِيِّه: أَرحِلْ (¬٢) رِكابَك، فإن لم أرحَلْ معك يومَ كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرطَ على نفسه طائعًا غيرَ مُكْرهٍ فهو عليه (¬٣). وقال أيوب عن ابن سيرين: إن رجلًا باع طعامًا وقال: إن لم آتِك الأربعاءَ فليس بيني وبينك بيعٌ (¬٤)، فقال للمشتري: أنت أخلفتَه، فقضى عليه (¬٥).
وقال في باب الشروط في المهر (¬٦): وقال المِسْوَر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صِهْرًا له فأثنى عليه في مصاهرته فأحسنَ، فقال: «حدَّثني فصَدَقني، ووعدني فوَفَى لي». ثم ذكر فيه حديث: «أحقُّ الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفُروجَ» (¬٧).
وقال في كتاب الحرث (¬٨): وعاملَ عمرُ الناسَ على إن جاء عمر بالبذر
---------------
(¬١) (٥/ ٣٥٤ - مع الفتح).
(¬٢) كذا في النسخ، وهو الصواب. وفي المطبوع نقلًا عن طبعة البخاري مع «الفتح»: «أدخِلْ» وهو بعيد. ومعنى «أرْحِل رِكابَك»: ضَعْ على الإبل رحالَها للسفر.
(¬٣) رواه سعيد بن منصور كما في «تغليق التعليق» (٣/ ٤١٥) من طريق هشيم عن ابن عون.
(¬٤) «بيع» ليست في ك.
(¬٥) رواه سعيد بن منصور كما في «تغليق التعليق» (٣/ ٤١٥) من طريق سفيان عن أيوب، وهذا الإسناد في غاية الصحة.
(¬٦) «صحيح البخاري» (٥/ ٣٢٢ - مع الفتح).
(¬٧) رقم (٢٧٢١).
(¬٨) (٥/ ١٠ - مع الفتح).

الصفحة 383