كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
بجائز (¬١). وقال عقبة بن عامر: لا يجوز طلاق الموسوس (¬٢).
هذا لفظ الترجمة، ثم ساق بقية الباب، ولا يُعرف عن رجل من الصحابة أنه خالف عثمان وابن عباس في ذلك، ولذلك (¬٣) رجع الإمام أحمد إلى هذا القول بعد أن كان يفتي بنفوذ طلاقه.
فقال أبو بكر عبد العزيز (¬٤) في كتاب «الشافي» و «الزاد»: قال أبو عبد الله في رواية الميموني: قد كنت أقول إن طلاق السكران يجوز، حتى تبيَّنتُه، فغلب عليَّ أنه لا يجوز طلاقه؛ لأنه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يجزْ بيعه. قال: وأُلزمه الجنايةَ، وما كان من غير ذلك فلا يَلزَمُه. قال أبو بكر: وبهذا أقول.
وفي «مسائل الميموني»: سألت أبا عبد الله عن طلاق السكران، فقال: أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه الطلاق. قلت: أليس كنت مرة تخاف أن يلزمه؟ قال: بلى ولكن أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه؛ لأني رأيته ممن لا يعقل. قلت: السكر شيء أدخلَه على نفسه، فلذلك يلزمه، قال: قد يشرب
---------------
(¬١) رواه عبد الرزاق (١١٤٠٨) وابن أبي شيبة (١٨٣٣١) وسعيد بن منصور (١١٤٣) والبيهقي (٧/ ٣٨٥) من طرق عن ابن عباس، وإسناده صحيح، وقد علقه البخاري بالجزم.
(¬٢) لم أجده، وبيَّض له الحافظ في «تغليق التعليق» (٤/ ٤٥٥). وفي ز: «المسوس»، خطأ.
(¬٣) ك، ب: «وكذلك».
(¬٤) غلام الخلّال المتوفى سنة ٣٦٣. له «الشافي» و «زاد المسافر».