كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
قتل بني جَذِيمة بعد إسلامهم (¬١). [١٦٣/ب] ولم يؤاخذ أسامة حين قتل من قال لا إله إلا الله لأجل التأويل (¬٢). ولم يؤاخذ من أكل نهارًا في الصوم عمدًا لأجل التأويل (¬٣). ولم يؤاخذ أصحابه حين قتلوا من سلَّم عليهم وأخذوا غُنَيْمتَه لأجل التأويل (¬٤). ولم يؤاخذ المستحاضة بتركها الصومَ والصلاة لأجل التأويل (¬٥). ولم يؤاخذ عمر حين ترك الصلاة لما أجنبَ في السفر ولم يجدْ ماء لأجل التأويل (¬٦). ولم يؤاخذ مَن تمعَّكَ في التراب كتمعُّك الدابة وصلَّى لأجل التأويل (¬٧).
وهذا أكثر من أن يُستقصى.
وأجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فهو هدرٌ في قتالهم في الفتنة، قال الزهري: وقعت الفتنةُ وأصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم متوافرون، فأجمعوا على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فهو هدرٌ، أنزلوهم منزلةَ الجاهلية (¬٨).
---------------
(¬١) رواه البخاري (٤٣٣٩، ٧١٨٩) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٢) رواه البخاري (٤٢٦٩، ٦٨٧٢) ومسلم (٩٦) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.
(¬٣) كما في حديثي سهل بن سعد وعدي بن حاتم المتفق عليهما، وقد سبق ذكرهما.
(¬٤) رواه البخاري (٤٥٩١) ومسلم (٣٠٢٥) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٥) رواه أحمد (٢٧١٤٤، ٢٧٤٧٤، ٢٧٤٧٥) وأبو داود (٢٨٧) والترمذي (١٢٨) وابن ماجه (٦٢٧) من طريق عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش. وصححه أحمد والبخاري والترمذي. انظر: «العلل الكبير» (ص ٦٠) والتعليق عليه.
(¬٦) كما في حديث عمّار بن ياسر الذي أخرجه البخاري (٣٣٨) ومسلم (٣٦٨).
(¬٧) كما في الحديث السابق. وعمار هو الذي فعل ذلك.
(¬٨) رواه ابن أبي شيبة (٢٨٥٤٢) والخلال في «السنة» (١/ ١٥١ - ١٥٣) والبيهقي (٨/ ١٧٤، ١٧٥) من طرق عن الزهري.