كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
الحيل: يحتالون لنقض سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال في رواية أبي الحارث الصّائغ (¬١) (¬٢): هذه الحيل التي وضعوها عَمَدوا إلى السنن واحتالوا لنقضها، والشيء الذي قيل لهم إنه حرام احتالوا فيه حتى أحلُّوه. قالوا: الرهن لا يحلُّ أن يستعمل، ثم قالوا: يحتال له حتى يستعمل، فكيف يحلُّ بحيلةٍ ما حرَّم الله ورسوله (¬٣)؟ وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم، فأذابوها فباعوها وأكلوا أثمانَها» (¬٤)، أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحم. [٦٠/ب] وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحلِّل (¬٥) والمحلَّل له (¬٦).
وقال في رواية ابنه صالح (¬٧): عجبتُ مما يقول أرباب الحيل في الحيل في الأيمان، يُبطِلون الأيمان بالحيل وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: ٩١]، وقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧]. وكان ابن عيينة يشتدُّ عليه أمر هذه الحيل.
---------------
(¬١) في المطبوع: «الصانع»، تحريف. انظر: «تاريخ بغداد» (٥/ ١٢٨) و «طبقات الحنابلة» (١/ ٧٤).
(¬٢) رواها ابن بطة في «إبطال الحيل» (ص ١١٠) مختصرًا، وذكرها ابن تيمية في «بيان الدليل» (ص ٥٦، ٥٧) كما هنا.
(¬٣) «ورسوله» ليست في ز.
(¬٤) تقدم تخريجه.
(¬٥) في النسخ: «الحال».
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) «مسائله» (٢/ ٤٨٦).