كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

شهدتُ بأن وعد الله حقٌّ ... وأن النار مَثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش ربُّ العالمينا
وتَحمِله ملائكةٌ شِدادٌ ... ملائكةُ الإلهِ مسوّمينا

فقالت: آمنتُ بكتاب الله وكذَّبتُ بصري. فبلغ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فضحك ولم ينكر عليه (¬١). وهذا تحيّلٌ منه بإظهار القراءة لما أوهم أنه قرآن ليتخلَّص به من مكروه الغيرة.
وكان بعض السلف إذا أراد أن لا يَطعم طعامَ رجلٍ قال: أصبحتُ صائمًا، يريد أنه أصبح فيما سلف قبل ذلك اليوم صائمًا (¬٢).
وكان محمد بن سيرين إذا اقتضاه بعض غرمائه وليس عنده ما يعطيه قال: أُعطيك في أحد اليومين إن شاء الله، يريد بذلك يومي الدنيا والآخرة.
وسأل رجل عن المرّوذي (¬٣) وهو في دار أحمد بن حنبل، فكره الخروج إليه، فوضع أحمد إصبعه في كفه وقال: ليس المرّوذي هاهنا، وما يصنع المرّوذي هاهنا؟ (¬٤).
---------------
(¬١) رواه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٥٩) والدارقطني (١/ ١٢٠، ١٢١) والبيهقي في «الخلافيات» (٢/ ٣١) من طريق زمعة ين صالح عن سلمة بن وَهْرَام عن عكرمة عن ابن رواحة، وعكرمة لم يلق ابن رواحة، وزمعة ضعيف، وضعف الحديث عبد الحق في «الأحكام الوسطى» (١/ ١٧٤) والنووي في «المجموع» (٢/ ١٥٩) وابن عبد الهادي في «التنقيح» (١/ ٢٤٤).
(¬٢) ز: «فيما سلف صائمًا قبل ذلك».
(¬٣) في المطبوع: «المروزي»، تصحيف.
(¬٤) الخبر في «مناقب الإمام أحمد» (ص ٣٠٢) و «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٣١٩). وفيهما أن مهنّا الذي وضع إصبعه وقال: ليس المروذي هاهنا، فضحك أحمد ولم ينكر عليه.

الصفحة 93