كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

عليه جناح؟ فيقول: نعم عليه جناح، [٢١٤/أ] وتلزمه دية عينه. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه لو فعل ذلك لم يكن عليه جناح (¬١).
ومثل أن يُسأل عن رجل اشترى شاة أو بقرة أو ناقة، فوجدها مصرَّاة، فهل له ردُّها وردُّ صاعٍ من تمر معها، أم لا؟ فيقول: لا يجوز له ردُّها وردُّ الصاع من التمر معها. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن سخِطَها ردَّها وصاعًا من تمر» (¬٢).
ومثل أن يُسأل عن الزاني البكر: هل عليه مع الجلد تغريب؟ فيقول: لا تغريب عليه، وصاحب الشرع يقول: «عليه جلد مائة وتغريب عام» (¬٣).
ومثل أن يُسأل عن الخضراوات: هل فيها زكاة؟ فيقول: يجب فيها الزكاة. وصاحب الشرع يقول: «لا زكاة في الخضراوات» (¬٤).
---------------
(¬١) رواه البخاري (٦٨٨٨) ومسلم (٢١٥٨) من حديث أبي هريرة.
(¬٢) تقدَّم غير مرَّة.
(¬٣) تقدَّم أيضًا.
(¬٤) رواه الترمذي (٦٣٨) من حديث معاذ، من طريق عيسى بن طلحة عنه. وفيه الحسن بن عمارة، ضعيف، وبه ضعفه الترمذي، وقال: «وليس يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا». وهذا المرسل رواه عبد الرزاق (٧١٨٥). ورواه البزار (٣/ ١٥٦) عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعًا، وقال عقِبه: «وهذا الحديث رواه جماعة عن موسى بن طلحة مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه: عن موسى عن أبيه، إلا الحارث بن نبهان عن عطاء بن السائب. ولا نعلم روى عطاء عن موسى بن طلحة عن أبيه، إلا هذا الحديث». وانظر: «علل الدارقطني» (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) و «العلل المتناهية» (٢/ ٤٩٨).

الصفحة 148