كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
عويمر أبي الدرداء، وعند عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري ــ وذكر الرابع ــ (¬١)، فإن عجز عنه هؤلاء، فسائرُ أهل الأرض عنه أعجَز، فعليك بمعلِّم إبراهيم (¬٢).
وكان بعض السلف يقول عند الإفتاء: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: ٣٢] (¬٣).
وكان مكحول يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله (¬٤).
وكان مالك يقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله (¬٥).
وكان بعضهم يقول: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: ٢٥ - ٢٨] (¬٦).
وكان بعضهم يقول: اللهم وفِّقني، واهدِني، وسدِّدني، واجمع لي بين
---------------
(¬١) هو عبد الله بن سلام، كما سبق.
(¬٢) تقدم في أول الكتاب.
(¬٣) انظر: «أدب المفتي» (ص ١٤٠) و «صفة الفتوى» (ص ٦٠).
(¬٤) انظر: «أدب المفتي» (ص ١٤٠) و «صفة الفتوى» (ص ٥٩ - ٦٠). وقد روى الترمذي (٣٦٠١)، وابن أبي شيبة (٣٠٤٤٧) من طريق هشام بن الغاز، عن مكحول، قال: من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه، دفع الله عنه سبعين بابًا من الضر، أدناها الفقر. وإسناده صحيح.
(¬٥) انظر: «ترتيب المدارك» (١/ ١٩٢). وفي «أدب المفتي» و «صفة الفتوى» كما ذكر عن مكحول.
(¬٦) انظر: «أدب المفتي والمستفتي» (ص ١٤٠).