كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

في الدنيا على رجليه قادرًا (¬١) أن يُمْشِيه في الآخرة على وجهه؟» (¬٢).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال: «أمَّا في ثلاث مواطن فلا يذكر أحدٌ أحدًا: حيث يوضع الميزان، حتَّى يَعلم أيثقل ميزانه أم يخفُّ. وحيث يتطاير الكتب، حتَّى يعلم كتابه في يمينه أو في شماله (¬٣)، أو من وراء ظهره. وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم، [على] (¬٤) حافتيه كلاليب وحَسَك، يحبس الله به من شاء (¬٥) من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا ينجو» (¬٦).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، الرجلُ يحبُّ القومَ، ولمَّا يعمل بأعمالهم؟ فقال: «المرء مع من أحبَّ» (¬٧).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الكوثر، فقال: «هو نهرٌ أعطانيه ربِّي في الجنة، هو أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل. فيه طيورٌ أعناقها كأعناق الجُزُر». قيل: يا رسول الله، إنها لناعمة! قال: «آكِلُها أنعَمُ منها» (¬٨).
---------------
(¬١) في النسخ المطبوعة: «قادر».
(¬٢) رواه البخاري (٤٧٦٠) ومسلم (٢٨٠٦) من حديث أنس بن مالك.
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «من يمينه أو من شماله».
(¬٤) ما بين المعقوفين من النسخ المطبوعة.
(¬٥) في النسخ المطبوعة: «يشاء».
(¬٦) رواه أحمد (٢٤٦٩٦) مختصرًا، وأبو داود (٤٧٥٥)، والحاكم (٤/ ٥٧٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها - من طرق لا تخلو من الضعف.
(¬٧) رواه البخاري (٦١٦٨) ومسلم (٢٦٤٠) من حديث ابن مسعود.
(¬٨) رواه أحمد (١٣٣٠٦، ١٣٤٧٥، ومواضع)، والترمذي (٢٥٤٧)، والحاكم (٢/ ٥٣٧) من حديث أنس. والحديث صحيح لغيره. انظر: «الصحيحة» (٢٥١٤).

الصفحة 195