كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

وسأله أبو ثعلبة فقال: إنَّا بأرض قومٍ أهلِ كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ فقال: «إن لم تجدوا غيرَها فارحَضُوها بالماء، واطبخوا فيها، واشربوا» (¬١).
وفي «الصحيحين» (¬٢): إنا بأرض قومٍ أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرَها، فاغسلوها، ثم كلُوا فيها».
وفي «المسند» و «السنن» (¬٣): أفتِنا في آنية المجوس إذا اضطُرِرنا إليها، فقال: «إذا اضطُررتم إليها فاغسِلوها بالماء، واطبخوا فيها».
وفي «الترمذي» (¬٤): سئل - صلى الله عليه وسلم - عن قدور المجوس، فقال: «أَنقوْها
---------------
(¬١) رواه أحمد (١٧٧٣٧)، وأبو داود (٣٨٣٩)، والترمذي (١٥٦٠)، من حديث أبي ثعلبة. صححه الترمذي، والحاكم (١/ ١٤٣)، والألباني في «الإرواء» (١/ ٧٥).
(¬٢) البخاري (٥٤٧٨) ومسلم (١٩٣٠).
(¬٣) رواه أحمد (٦٧٢٥)، وأبو داود (٢٨٥٧)، والبيهقي (٩/ ٢٣٧)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. حسنه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٤٥٠)، والألباني في «الإرواء» (١/ ٧٦).
(¬٤) (١٥٦٤، ١٨٠١)، وتقدم الكلام عليه.

الصفحة 210