كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

غَسلًا، واطبخوا فيها».
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» (¬١).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن المذي، قال: «يجزئ منه الوضوء». فقال له السائل: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء، فتنضَح به ثوبَك حيث ترى أنه أصاب منه» (¬٢). صحَّحه الترمذي.
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: «ذاك المَذْي، وكلُّ فحل يَمذي. فتغسِلُ من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضَّأْ وضوءَك للصلاة» (¬٣).
وسألته فاطمة بنت أبي حُبيش، فقالت: إني امرأة أُستحاضُ، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: «لا، إنما ذلك عِرقٌ، وليس بحَيضة. فإذا أقبلت حَيضتك فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلِّي» (¬٤).
وسئل عنها أيضًا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت
---------------
(¬١) تقدَّم تخريجه.
(¬٢) رواه أبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥)، وابن ماجه (٥٠٦)، من حديث سهل بن حُنَيف. صححه الترمذي، وابن خزيمة (٢٩١)، وابن حبان (١١٠٣).
(¬٣) رواه أحمد (١٩٠٠٧)، وأبو داود (٢١١)، وابن الجارود (٧)، من حديث حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، فيه ضعف من أجل حرام، ولكن له شواهد. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١/ ٣٨١ - ٣٨٣).
(¬٤) رواه البخاري (٢٢٨) ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

الصفحة 211