كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وسألته أم سليم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم، إذا رأت الماء». فقالت أم سلمة: أوتحتلم المرأة؟ فقال: «تربت يداكِ، فبمَ يشبهها ولدُها؟» (¬١). وفي لفظ (¬٢) أن أمَّ سليم سألت نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأت المرأة ذلك فلتغتسل».
وفي «المسند» (¬٣): أن خولة بنت حكيم سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: «ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل».
وسأله علي بن أبي طالب عن المَذْي، فقال: «من المذي الوضوء، ومن المني الغسل». وفي لفظ: «إذا رأيت المذي فتوضَّأ، واغسل ذكرك، وإذا رأيت فَضْخَ الماءِ (¬٤) فاغتسل». ذكره أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) رواه البخاري (١٣٠) ومسلم (٣١٣).
(¬٢) رواه مسلم (٣١١) من حديث أنس عن أم سليم.
(¬٣) برقم (٢٧٣١٢). ورواه أيضًا إسحاق بن راهويه (٢١٤٧) وابن ماجه (٦٠٢) من حديث خولة بنت حكيم، وفيه زيد بن جدعان، ضعيف. ضعفه مغلطاي في «شرح ابن ماجه» (٢/ ٢٦٥). وله شواهد يتقوى بها. انظر: «الصحيحة» (٢١٨٧).
(¬٤) يعني: دفق المني.
(¬٥) في «المسند» (٨٦٨، ١٠٢٨، ١٠٢٩، ١٢٣٨)، والترمذي (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤) من حديث علي. صححه الترمذي وابن حبان (١١٠٤). وأصل الحديث في البخاري (١٣٢) ومسلم (٣٠٣).