كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
مَسْكَها (¬١)!» فقالت: نأخذ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما قال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: ١٤٥]. وإنكم لا تطعمونه إن تدبُغوه تنتفعوا به». فأرسلت إليها، فسلخَتْ مَسْكَها، فدبغته، فاتخذت منه قِربةً، حتى تخرَّقت عندها. ذكره أحمد (¬٢).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن جلود الميتة، فقال: «ذكاؤها [٢٢٥/ب] دباغها». ذكره النسائي (¬٣).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الاستطابة، فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين، وحجر للمَسْرَبة؟» (¬٤). حديث حسن.
---------------
(¬١) أي جلدها.
(¬٢) برقم (٣٠٢٦). ورواه أبو يعلى (٢٣٣٤، ٢٣٦٤)، وابن حبان (١٢٨٠، ١٢٨١)، والطبراني (١١٧٦٥، ١١٧٦٦)، والبيهقي (١/ ١٨) من حديث سودة، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولكنه توبع. انظر: تعليق محققي «المسند». وروى البخاري (٦٦٨٦) طرفًا منه.
(¬٣) برقم (٤٢٤٤). ورواه أيضًا أحمد (٢٥٢١٤) والدارقطني (١٠٦) وابن حبان (١٢٩٠) من حديث عائشة، وفيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، لكنه توبع. انظر تعليق محققي «المسند» ومحقق «الخلافيات» للبيهقي (١/ ٢١٩). صححه ابن حبان، والنووي في «المجموع» (١/ ٢١٨)، وابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٦٠٨).
(¬٤) رواه الدارقطني (١٥٣)، والطبراني (٦/ ١٢١)، والبيهقي (١/ ١١٤)، من حديث أُبَيّ بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده. حسنه الدارقطني، وأقره البيهقي.