كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وسأله - صلى الله عليه وسلم - أُبيّ بن عُمارة (¬١)، فقال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ فقال: «نعم». قال: يومًا؟ قال: «ويومين». قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت». ذكره أبو داود (¬٢). فطائفة من أهل العلم أخذت بظاهره وجوَّزوا المسح بلا توقيت. وطائفة قالت: هذا مطلق، وأحاديث التوقيت مقيَّدة، والمقيد يقضي على المطلق (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - أعرابي، فقال: أكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، ويكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: «عليك بالتراب». ذكره أحمد (¬٤).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ذر: إني أعزُب (¬٥) عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فقال: «إن الصعيد طهورٌ ما لم تجد الماء، عشرَ حِجج. فإذا وجدت الماء فأمِسَّه بشَرتَك» (¬٦) حديث حسن.
---------------
(¬١) في النسخ: «ابن أبي عمارة» مع علامة الإشكال: «ظ» عليه في ز.
(¬٢) برقم (١٥٨). ورواه أيضًا ابن ماجه (٥٥٧)، والطبراني (١/ ٢٠٢)، والحاكم (١/ ١٧٠). وإسناده مسلسل بثلاثة مجاهيل. ضعف الحديث أبو داود، والدارقطني (٧٦٥). انظر: «نصب الراية» (١/ ١٧٧).
(¬٣) وانظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (١/ ١٠٩).
(¬٤) برقم (٧٧٤٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (٩١١) والبيهقي (١/ ٢١٦)، وفيه المثنى بن الصباح، ضعيف. وبه أعلّه البيهقي، وابن دقيق العيد في «الإمام» (٣/ ١٢٧)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٦٩)، والهيثمي في «المجمع» (١/ ٢٦٦).
(¬٥) في النسخ المطبوعة: «أغرب» بالغين والراء.
(¬٦) تقدم تخريجه.