كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

وسئل - صلى الله عليه وسلم -: هل من ساعة أقرب إلى الله من الأخرى؟ قال: «نعم، جوف الليل الأوسط». ذكره النسائي (¬١).
فصل
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة، فقال: «راحة للمؤمن، وأَخْذةُ أَسَفٍ للفاجر». ذكره أحمد (¬٢).
ولهذا لم يكره أحمد موت الفجاءة في إحدى الروايتين عنه. وقد روي عنه كراهتها. وروى في «مسنده» (¬٣) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بجدار أو حائط مائل، فأسرع المشيَ، فقيل له في ذلك، فقال: «إني أكره موتَ الفَوات». ولا
---------------
(¬١) برقم (٥٨٤) من حديث عمرو بن عبسة. ورواه أيضًا أحمد (١٧٠٢٦)، وابن ماجه (١٢٥١، ١٣٦٤). وفيه طلق بن يزيد، مجهول، وعبد الرحمن بن البَيْلماني، ضعيف. ولفظ أحمد والنسائي: «جوف الليل الآخر».
(¬٢) برقم (٢٥٠٤٢) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. ورواه أيضًا البيهقي (٣/ ٣٧٩)، وفي «شعب الإيمان» (٩٧٤٠) فيه عبيد الله بن الوليد، متروك، وعبد الله بن عبيدالله بن عُمير لم يسمع من عائشة. وله شواهد لا تخلو من ضعف، والحديث لا يثبت. انظر: «العلل» للدارقطني (٥/ ٢٧٢)، و «العلل المتناهية» (١٤٦٣)، و «الضعيفة» (٦٦٣).
(¬٣) برقم (٨٦٦٦) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. و رواه أبو يعلى (٦٦١٢)، والبيهقي في «الشعب» (١٢٩٧). وفيه إبراهيم بن الفضل، منكر الحديث. والحديث ضعفه العقيلي (١/ ٦١)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٠٥)، وابن عدي (١/ ٣٧٥)، والبيهقي، وابن الجوزي في «العلل» (١٤٩٢)، والذهبي في «الميزان» (١/ ١٩، ٥٢).

الصفحة 234