كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدُون علينا؟ قال: «لا». ذكره أبو داود (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأَخبِرني كيف أنفق؟ وكيف أصنع (¬٢)؟ فقال: «تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهْرة تطهِّرك، وتصِلُ بها رحمك وأقاربك، وتعِرفُ حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله أقلِلْ فيَّ (¬٣)، قال: «فآتِ ذا القربى حقَّه والمسكين وابن السبيل ولا تبذِّر تبذيرًا» (¬٤). فقال: حسبي. وقال: يا رسول الله إذا أدَّيتُ الزكاة إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى الله ورسوله؟ قال رسول الله: «نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسولي فقد برئت منها، ولك أجرُها، وإثمُها على من بدَّلها». ذكره أحمد (¬٥).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقة على أبي رافع مولاه، فقال: «إنَّا آل محمد، لا
---------------
(¬١) برقم (١٥٨٧) من حديث بشير بن الخصاصيَّة، ورواه أيضًا عبد الرزاق (٦٨١٨)، والبيهقي (٤/ ١٠٤)، وفيه ديسم، مجهول. وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند مسلم (٩٨٩) وأبي داود (١٥٨٩)، وغيرهما.
(¬٢) في النسخ المطبوعة: «أمنع»، تصحيف.
(¬٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وضبط في (ز، ك) بتشديد الياء. وفي «المسند» و «المستدرك»: «لي».
(¬٤) كذا في النسخ و «المسند» وغيره. وقد ضمَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية الكريمة. وفيها: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ... }. وقد أثبتوا في النسخ المطبوعة نصَّ الآية.
(¬٥) (١٢٣٩٤) من حديث أنس بن مالك. ورواه أيضًا الحاكم (٢/ ٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٩٧)، وسعيد بن أبي هلال لم يسمع من أنس. انظر: «تهذيب التهذيب» (٤/ ٩٤).

الصفحة 240