كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

تحِلُّ لنا الصدقة، وإنَّ مولى القوم من أنفسهم». ذكره أحمد (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - عمر عن أرضه بخيبر، واستفتاه ما يصنع فيها، وقد أراد أن يتقرَّب بها إلى الله. فقال: «إن شئتَ حبستَ أصلَها، وتصدَّقت بها». ففعَل (¬٢).
وتصدَّق عبد الله بن زيد بحائط له، فأتى (¬٣) أبواه، فقالا: يا رسول الله إنها كانت قيِّمَ وجوهِنا (¬٤)، ولم يكن لنا مالٌ غيره. فدعا عبدَ الله، فقال: «إن الله قد قبِل منك صدقتك، ورُدَّها على أبويك». فتوارثناها (¬٥) بعد ذلك، ذكره النسائي (¬٦).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الصدقة أفضل؟ فقال: «المنيحة: أن يمنح أحدكم [٢٢٨/ب] الدرهمَ، أو ظهرَ الدابة، أو لبنَ الشاة، أو لبنَ البقرة». ذكره
---------------
(¬١) برقم (٢٣٨٧٢، ٢٧١٨٢) من حديث أبي رافع. ورواه أيضًا أبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٦)، والنسائي (٢٦١٢). صححه الترمذي، وابن خزيمة (٢٣٤٤)، وابن حبان (٣٢٩٣)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٧/ ٣٨٨).
(¬٢) رواه البخاري (٢٧٣٧) ومسلم (١٦٣٢).
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «فأتاه».
(¬٤) يعني: «قوام عيشنا» كما في «سنن الدارقطني» (٤٤٥١).
(¬٥) في النسخ الخطية والمطبوعة: «فتوارثاها»، والصواب من «سنن الدارقطني».
(¬٦) في «الكبرى» (٦٢١٩) مختصرًا من حديث عبد الله بن زيد. ورواه الدارقطني (٤٤٤٩) ــ وعنه صدر المصنف ــ، والحاكم (٣/ ٣٦، ٤/ ٣٤٨). وهو منقطع، قاله الدارقطني. وانظر: «إتحاف المهرة» (٦/ ٦٥٢).

الصفحة 241