كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
خير! فوالله لو أن الناس صرفوا هممَهم إليها لأغنتهم عن فتاوى فلان وفلان، والله المستعان.
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إني تصدَّقتُ على أمِّي بعبد، وإنها ماتت، فقال: «وجبت صدقتك، وهو لك بميراثك». ذكره الشافعي (¬١).
وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: إني تصدَّقتُ على أمِّي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرك (¬٢)، وردَّها عليك الميراث». ذكره مسلم (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إن أمِّي توفِّيت، أفينفعها إن تصدَّقتُ (¬٤) عنها؟ قال: «نعم». ذكره البخاري (¬٥).
وسأله آخر، فقال: إن أمِّي افتُلِتَتْ نفسُها (¬٦)، وأظنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نعم». متفق عليه (¬٧).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر، فقال: إن أبي مات ولم يُوصِ، أفينفعه أن أتصدَّق عنه؟ قال: «نعم». ذكره مسلم (¬٨).
---------------
(¬١) في «الأم» (٥/ ١١٧) من حديث بريدة بن الحصيب، وإسناده حسن. وله شاهد حسن رواه أحمد (٦٧٣١) وابن ماجه (٢٣٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو، ولكن بإهداء الحديقة. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٤٠٩).
(¬٢) ك، ب: «وجبت صدقتك».
(¬٣) برقم (١١٤٩) من حديث بريدة.
(¬٤) ك، ب: «أن أتصدَّق».
(¬٥) برقم (٢٧٥٦) من حديث ابن عباس.
(¬٦) أي ماتت فجأة. و «نفسها» يضبط بضم السين وفتحها.
(¬٧) البخاري (١٣٨٨) ومسلم (١٠٠٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٨) برقم (١٦٣٠) من حديث أبي هريرة.