كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وسأله - صلى الله عليه وسلم - عمر - رضي الله عنه -، وقد أرسل إليه بعطاء، فقال: أليس أخبرتنا أنَّ خيرًا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال: «إنما ذلك عن المسألة (¬١)، فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزقٌ رزَقكه الله». فقال عمر: والذي نفسي بيده لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته. ذكره مالك (¬٢).
فصل
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الصوم أفضل؟ فقال: «شعبان لتعظيم رمضان». قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «صدقة في رمضان (¬٣)». ذكره الترمذي (¬٤).
والذي في الصحيح أنه سئل: أيُّ الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: «شهر الله الذي تدعونه المحرَّم». قيل: فأيُّ الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: «الصلاة في جوف الليل» (¬٥).
---------------
(¬١) ك: «من»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٢) (٢/ ٩٩٨) من طريق عطاء مرسلًا. وروى البخاري (٧١٦٣) ومسلم (١٠٤٥) من حديث عمر بمعناه.
(¬٣) ك: «صدقة رمضان»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «جامع الترمذي» كما أثبت من (ز، ب).
(¬٤) برقم (٦٦٣)، وأبو يعلى (٣٤٣١)، من حديث أنس. وفيه صدقة بن موسى، ضعيف. ضعفه الترمذي، والألباني في «الإرواء» (٨٨٩).
(¬٥) رواه مسلم (١١٦٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ولفظه: «صيام شهر الله المحرَّم». وما ذكره المؤلف لفظ «مسند أحمد» (٨/ ١٢٩) و «سنن ابن ماجه» (١٧٤٢).