كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: إني أُكري في هذا الوجه، وكان الناس يقولون: ليس لك حجٌّ، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨]، فأرسل إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأها عليه، وقال: «لك حجٌّ». ذكره أبو داود (¬١).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الحجِّ أفضل؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ». فقيل: ما الحاج؟ قال: «الشَّعِثُ التَّفِل». قال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». ذكره الشافعي (¬٢).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: «لا. وإن تعتمر فهو أفضل». قال الترمذي (¬٣): صحيح.
---------------
(¬١) برقم (١٧٣٣) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا أحمد (٦٤٣٤). وصححه الحاكم (١/ ٤٤٨). وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١٥٢٣).
(¬٢) في «الأم» (٣/ ٢٨٩، ٢٩٠) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا الترمذي (٨١٢)، وابن ماجه (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٥). انظر للتفصيل: «نصب الراية» (٣/ ٧). والحديث ضعيف من جميع الطرق، ضعفه البيهقي (٤/ ٣٣٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٣/ ٤٦٢)، وابن عبد الهادي في «رسالة لطيفة» (٢٩)، وابن حجر في «البلوغ» (١٩٩)، والألباني في «الإرواء» (٩٨٨).
(¬٣) برقم (٩٣١) من حديث جابر بن عبد الله. ورواه أحمد (١٤٣٩٧)، وأبو يعلى (١٩٣٨)، والدارقطني (٢٧٢٤). وفيه الحجاج بن أرطاة، ضعيف. وضعَّف الحديث البيهقي (٤/ ٣٤٩)، والحافظ في «الفتح» (٣/ ٥٩٧). وانظر: «نصب الراية» (٣/ ١٥٠).