كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
هل لي من حجٍّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك معنا هذه الصلاة ــ يعني صلاة الفجر ــ وأتى عرفاتَ قبل ذلك ليلًا أو نهارًا تمَّ حجُّه وقضى تفثَه». حديث صحيح (¬١).
واستفتاه - صلى الله عليه وسلم - ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحجُّ؟ فقال: «الحجُّ عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر [ليلةَ جَمْعٍ فقد تمَّ حجُّه. أيام منًى ثلاثة، فمن تعجَّلَ في يومين فلا إثم عليه] (¬٢)، ومن تأخَّر فلا إثم عليه»، ثم أردف رجلًا خلفه ينادي بهن. ذكره أحمد (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: لم أشعر فحلقتُ قبل أن أذبح، فقال: «اذبح ولا حرَج». وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر، فقال: لم أشعر فنحرتُ قبل أن أرمي، فقال: «ارمِ ولا حرج». فما سئل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدِّم ولا أخِّر إلا قال:
---------------
(¬١) رواه أحمد (١٨٣٠٠)، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٣٠٣٩)، وابن ماجه (٣٠١٦)، من حديث عروة بن مُضرِّس الطائي. صححه الترمذي، وابن خزيمة (٢٨٢٠)، وابن حبان (٣٨٥٠)، والحاكم (١/ ٤٦٣)، وابن حزم في «حجة الوداع» (١٨٠)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (٣/ ٥٨٢).
(¬٢) ما بين المعقوفين من «المسند»، ويبدو أنه سقط في النقل. وفي النسخ المطبوعة مكانه: «تمَّ حجُّه» فقط.
(¬٣) برقم (١٨٧٧٤) من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي. ورواه أيضًا أبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٣٠١٦)، وابن ماجه (٣٠١٥). صححه ابن خزيمة (٢٨٢٢)، وابن حبان (٣٨٩٢)، والحاكم (١/ ٤٦٤).