كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
«افعل ولا حرج». متفق عليه (¬١).
وعند أحمد (¬٢): فما سئل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعض وأشباهها إلا قال: «افعل ولا حرج». وفي لفظ: حلقت قبل أن أنحر، قال: «اذبح ولا حرج». وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر قال: حلقتُ ولم أرم، قال: «ارمِ ولا حرج». وفي لفظ: أنه سئل عمن ذبح قبل أن يحلق أو حلق قبل أن يذبح قال: «لا حرج». وكان (¬٣) الناس يأتونه، فمن قائلٍ: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، وأخَّرت شيئًا وقدَّمت شيئًا، فكان يقول: «لا حرج إلا على رجلٍ اقترض عِرضَ مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حَرِجَ وهَلَك». ذكره أبو داود (¬٤).
وأفتى - صلى الله عليه وسلم - كعب بن عُجْرة أن يحلِقَ رأسه وهو مُحْرم لأذى القَمْل: أن ينسُك بشاة، أو يطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام (¬٥). وأفتى - صلى الله عليه وسلم - من أهدى بدنةً أن يركبها (¬٦). متفق عليهما (¬٧).
---------------
(¬١) البخاري (٨٣) ومسلم (١٣٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(¬٢) برقم (٦٤٨٤). وهو عند البخاري (١٧٣٦) ومسلم (٢٤١٨).
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «وقال: كان» بزيادة «قال».
(¬٤) برقم (٢٠١٥) من حديث أسامة بن شريك. صححه ابن خزيمة (٢٧٧٤)، وأعلَّه الدارقطني (٢٥٦٥) والبيهقي (٥/ ١٤٦) بتفرد جرير عن الشيباني بقوله: «سعيت قبل أن أطوف».
(¬٥) رواه البخاري (١٨١٤) ومسلم (١٢٠١).
(¬٦) رواه البخاري (١٦٨٩) ومسلم (١٣٢٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٧) ك، ب: «متفق عليه». والصواب ما أثبت من ز.