كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
جَذَعة هي أحبُّ إليَّ (¬١) من مُسِنَّة. قال: «تجزئ عنك، ولن تجزئ عن أحد بعدك». ذكره أحمد (¬٢). وهو صحيح صريح في أن الذبح قبل الصلاة لا يجزئ، سواء دخل وقتها أو لم يدخل. وهذا الذي ندين الله به قطعًا، ولا يجوز غيره.
وفي «الصحيحين» (¬٣) من حديث جُنْدَب بن سفيان البَجَلي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من كان ذبَح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى. ومن لم يكن ذبح حتى صلَّينا فليذبح باسم الله».
وفي «الصحيحين» (¬٤) من حديث أنس عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان ذبح قبل الصلاة فَلْيُعِدْ». ولا قول لأحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو سعيد، فقال: اشتريتُ كبشًا أضحِّي به، فعدا الذئب، فأخذ أَلْيَتَه، فقال: «ضحِّ به». ذكره أحمد (¬٥).
وأفتى - صلى الله عليه وسلم - من أراد الخروج إلى بيت المقدس للصلاة أن يصلِّي في مكة. ذكره أحمد (¬٦).
---------------
(¬١) ك، ب: «إلينا».
(¬٢) (٢٧/ ١٥، ٣٠/ ٦٢٥)، وقد تقدَّم.
(¬٣) البخاري (٩٨٥) ومسلم (١٩٦٠).
(¬٤) البخاري (٩٥٤) ومسلم (١٩٦٢).
(¬٥) برقم (١١٢٧٤) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أيضًا الطيالسي (٢٣٥١) وابن ماجه (٣١٤٦)، وفيه جابر الجعفي، ضعيف. وضعف الحديث الذهبي في «الميزان» (٤/ ١٦)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٣٢٠ - ٣٢٢).
(¬٦) برقم (٢٤٠٠٩/ ١) من حديث الأرقم بن أبي الأرقم، وفيه يحيى بن عمران وعبد الله بن عثمان بن الأرقم، في عداد المجاهيل. ورواه أيضًا الحاكم (٣/ ٥٠٤)، والضياء (١٣٠٠ - ١٣٠٢). انظر للطرق والاختلاف فيها: تعليق محققي «مسند أحمد».