كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

[البقرة: ٢٥٥]. ذكره أبو داود (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: ضربتُ خِبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر». ذكره الترمذي (¬٢)، وقال ابن عبد البر: هو صحيح (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: أقرئني سورة جامعة. فأقرأه {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: ١] حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفلح الرُّويجِلُ» مرتين.
---------------
(¬١) برقم (٤٠٠٣) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (٨/ ٤٣٠)، والطبراني (١/ ٣٣٤). وفيه مولى لابن الأسقع، مجهول. ضعفه به الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٣٢١). وله شاهد رواه مسلم (٨١٠) من قصة أُبَيّ.
(¬٢) برقم (٢٨٩٠) من حديث ابن عباس. ورواه ايضًا الطبراني (١٢/ ١٣٥)، والبيهقي في «الشعب» (٢٥١٠). وفيه يحيى بن عمرو، ضعيف. ضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (٩/ ٣٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ٤١). وله شواهد وطرق، انظر: «العلل» للدارقطني (٥/ ٥٤)، و «الصحيحة» (١١٤٠).
(¬٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة ولم أقف على قول ابن عبد البر. ولما أورد المصنف هذا الحديث في كتاب «الروح» (١/ ٢٣٥) ذكر قولَ الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، ثم نقل حديثًا عن «مسند عبد بن حميد»، ثم قال: «قال أبو عمر بن عبد البر: وصحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن سورة ثلاثين آية شفعت في صاحبها حتى غُفِر له» الحديث. فأخشى أن يكون المقصود هنا هذا الحديث وقد سقط سهوًا.

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text