كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
عشر (¬١)». فقال: أطيق أفضل من ذلك. قال: «في خمس». قال: أطيق أفضل من ذلك. قال: «لا يفقه القرآن من قرأه في أقلَّ من ثلاث». ذكره أحمد (¬٢).
واختلف رجلان في آيةٍ كلٌّ منهما أخذها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألاه عنها، فقال لكل منهما: «هكذا أُنزلت». ثم قال: «أُنزل القرآن على سبعة أحرف». متفق عليه (¬٣).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم ذكرًا لله». قيل: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذكرا». ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة، كلّ ذلك يقول: «أكثرهم لله ذكرًا». فقال أبو بكر لعمر - رضي الله عنهما -: ذهب الذاكرون بكلِّ خير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أجَلْ». ذكره أحمد (¬٤).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن المُفْردين الذين هم أهل السَّبق، فقال: «الذاكرون الله كثيرًا» (¬٥). وفي لفظ: «المستهتَرون (¬٦) بذكر الله. يضع الذكر عنهم أثقالهم،
---------------
(¬١) في النسخ المطبوعة: «عشرة».
(¬٢) برقم (٦٥٤٦). وأصل الحديث عند البخاري (٥٠٥٢) ومسلم (١١٥٩).
(¬٣) البخاري (٢٤١٩) ومسلم (٨١٨) من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(¬٤) برقم (١٥٦١٥) من حديث معاذ بن أنس. وكذلك رواه الطبراني (٢٠/ ٤٠٧)، والبيهقي في «الشعب» (٥٥٤). وفيه ابن لهيعة وزبان، فيهما لين. ضعفه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٧٤) والبوصيري في «الإتحاف» (٦/ ٣٨).
(¬٥) رواه مسلم (٢٦٧٦) من حديث أبي هريرة.
(¬٦) رسمه في النسخ يشبه «المستهدون»، وفي النسخ المطبوعة: «المشتهرون»، وكلاهما تصحيف ما أثبت من «جامع الترمذي» وغيره.