كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
الجنة فلينظر إلى هذا». متفق عليه (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل آخر، فقال: أخبرني بعمل يُدخلني الجنة ويباعدني من النار. فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم». متفق عليه (¬٢).
وسأله أعرابي، فقال: علِّمني عملًا يدخلني الجنة. فقال: «لئن كنتَ أقصرتَ الخطبة لقد أعرضتَ المسألة. أعتِق النسمة، وفُكَّ الرقبة». قال: أوليسا واحدًا؟ قال: «لا، عتقُ النسمة أن تفرَّد (¬٣) بعتقها، وفكُّ الرقبة أن تعين في عتقها. والمنحةُ الوَكوف (¬٤)، والفيءُ على ذي الرحم الظالم. فإن لم تُطِق ذلك فأطعمِ الجائع، واسقِ الظمآن، وَأْمُرْ بالمعروف، وَانْهَ عن المنكر. فإن لم تُطِق ذلك فكُفَّ لسانك إلا من خير». ذكره أحمد (¬٥).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: ما الإسلام؟ فقال: «أن يُسلم (¬٦) قلبُك لله، وأن يَسلم المسلمون من لسانك ويدك». قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان». قال: وما الإيمان؟ قال: «تؤمنُ بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت». قال: فأيُّ الإيمان أفضل؟ قال: «الهجرة». قال: وما الهجرة؟ قال:
---------------
(¬١) البخاري (١٣٩٧) ومسلم (١٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٢) البخاري (١٣٩٦) ومسلم (١٣) من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -.
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «تنفرد».
(¬٤) الوَكوف: الغزيرة اللبن.
(¬٥) تقدم تخريجه.
(¬٦) في النسخ الخطية: «تُسلم» بالتاء، ولكن في «المسند» كما أثبت.