كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
«أن تهجر السوءَ». قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: «الجهاد». قال: وما الجهاد؟ قال: «أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم». قال: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «من عُقِر جوادُه وأهريقَ دمُه. ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما: حجَّة مبرورة أو عمرة». ذكره أحمد (¬١).
وسئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: «الإيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضُل سائرَ العمل كما بين مطلع الشمس ومغربها». ذكره أحمد (¬٢).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: «أن تحِبَّ لله، وتُبغض لله، وتُعْمِل لسانَك في ذكر الله». قال السائل: وماذا يا رسول الله؟ قال: «وأن تحِبَّ للناس ما تحِبُّ لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تصمُتَ» (¬٣).
---------------
(¬١) برقم (١٧٠٢٧) من حديث عمرو بن عبسة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (٢٠١٠٧) ومن طريقه عبد بن حميد (٣٠١). وفيه أبو قلابة لم يدرك عمرًا.
(¬٢) برقم (١٩٠١٠) من حديث ماعز (غير الأسلمي). ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (٨/ ٣٧) والطبراني (٢٠/ ٨١١). وفيه أبو سعيد إياس الجريري، ووهيب وشعبة سمعا منه قبل الاختلاط. وثق رجاله المنذري في «الترغيب» (٢/ ١٦٦)، والهيثمي في «المجمع» (٣/ ٢٠٧)، والحافظ في «الإصابة» (٣/ ٣٣٧).
(¬٣) رواه أحمد (٢٢١٣١، ٢٢١٣٣) من حديث معاذ بن أنس الجهني عن معاذ بن جبل. والصحيح أنه من حديث معاذ بن أنس كما رواه أحمد (١٥٦١٧، ١٥٦٣٨) والطبراني (٢٠/ ٤٢٥، ٤٢٦). وعلى كل حال، فيه زبان عن سهل بن معاذ، وزبان ضعيف، وروايته عن سهل ضعيفة خاصة. ورواه البيهقي في «الشعب» (٥٧٣)، وفيه مجهول. انظر للتفصيل: «المتجر الرابح» (٢٨٢)، و «مجمع الزوائد» (١/ ٦٦، ٩٤)، و «الإصابة» (١/ ٨٩).