كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

«خيركم من يُرجى خيرُه ويؤمن شرُّه. وشرُّكم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شرُّه». ذكره ابن حبان (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: ما الذي بعثك الله به؟ فقال: «الإسلام». قال: وما الإسلام؟ قال: «أن تُسْلِم قلبَك لله، وأن توجِّه وجهَك لله، وأن تصلِّي الصلاة المكتوبة، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران (¬٢)، لا يقبل الله من عبدٍ توبةً أشرَكَ بعد إسلامه». ذكره ابن حبان أيضًا (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - الأسود بن [٢٣٤/ب] سريع (¬٤)، فقال: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من المشركين فقاتلني، فضرب إحدى يديَّ بالسيف، فقطَعَها، ثم لاذ منِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله، إنه قطع إحدى يَديَّ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال: «لا تقتله، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال». حديث صحيح (¬٥).
---------------
(¬١) برقم (٥٢٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أحمد (٨٨١٢)، والترمذي (٢٢٦٣). صححه الترمذي وابن حبان.
(¬٢) توضيحه في الرواية الأخرى عند أحمد (٣٣/ ٢٣٧): «وكلُّ مسلمٍ على مسلمٍ محرَّم، أخوان نصيران».
(¬٣) برقم (١٦٠) من حديث معاوية بن حيدة جدِّ بهز بن حكيم. ورواه أيضًا عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وأحمد (٢٠٠٢٢)، وابن ماجه (٢٥٣٦). صححه ابن حبان، والحاكم، والعراقي في «تخريج الإحياء» (٢/ ٢٤٢).
(¬٤) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، والصواب: المقداد بن الأسود.
(¬٥) رواه البخاري (٤٠١٩) ومسلم (٩٥) من حديث المقداد بن الأسود.

الصفحة 300