كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وفي لفظ (¬١): أن رجلًا أسلَمَ في حديقة نخلٍ قبل أن يُطلِع النخلُ، فلم يُطِلع النخلُ شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يُطلِع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال للبائع: «أخذ من نخلك شيئًا؟». قال: لا. قال: «فبم تستحِلُّ ماله؟ اردد عليه ماله». ثم قال: «لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه».
وهو حجة لمن لم يجوِّز السلم إلا في موجود الجنس حالَ العقد، كما يقوله الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي.
[٢٣٧/أ] وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: إن بني فلان قد أسلموا ــ لقوم (¬٢) من اليهود ــ وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدُّوا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عنده؟». قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا ــ لشيءٍ سمَّاه ــ أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بسعر كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان». ذكره ابن ماجه (¬٣).
فصل
وسأله - صلى الله عليه وسلم - حمزة بن عبد المطلب فقال: اجعلني على شيء أعيش به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا حمزة، نفسٌ تُحييها أحبُّ إليك، أم نفسٌ تُميتها؟».
---------------
(¬١) لابن ماجه (٢٢٨٤). وانظر التخريج السابق.
(¬٢) في النسخ الخطية: «القوم»، وهو خطأ.
(¬٣) برقم (٢٢٨١) من حديث عبد الله بن سلام. وفيه الوليد بن مسلم، وصرح بالسماع، فالحديث صحيح. صححه ابن حبان (٢٨٨)، والحاكم (٣/ ٦٠٤)، وثق رجاله الحافظ في «الإصابة» (٢/ ٥٠١)، وحسنه المزي في «تهذيب الكمال» (٣/ ٣٤٧).