كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

قائمًا والناس نيام» (¬١).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: أرأيت إن جاهدتُ بنفسي ومالي، فقُتِلتُ صابرًا محتسبًا مقبلًا غيرَ مدبر، أدخل الجنة؟ قال: «نعم». فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا. قال: «إلا إن متَّ وعليك دَينٌ ليس (¬٢) عندك وفاؤه» (¬٣).
وأخبرهم بتشديدٍ أُنزِل، فسألوه عنه، فقال: «الدَّين. والذي نفسي بيده، لو أن رجلًا قُتِل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قتل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قُتل في سبيل الله، ما دخل الجنةَ حتى يُقضى دينُه» (¬٤).
ذكرهما أحمد.
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل عن أخيه مات وعليه دَين، فقال: «هو محبوس بدَينه، فاقضِ عنه». فقال: يا رسول الله، قد أدَّيتُ عنه إلا دينارين ادَّعتْهما امرأةٌ وليس لها بينة. فقال: «أعطِها فإنها مُحِقّة». ذكره أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) تقدَّم تخريجه.
(¬٢) في النسخ المطبوعة: «وليس».
(¬٣) رواه أحمد (١٤٤٩٠)، والبزار (١٣٣٧ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (١٨٥٧) من حديث جابر بن عبد الله. وفيه عبد الله بن عقيل، حسن الحديث. وحسن الحديث الهيثمي (٤/ ١٢٧). وله شاهد عند مسلم (١٨٨٥).
(¬٤) رواه أحمد (٢٢٤٩٣)، والنسائي (٤٦٨٤)، والطبراني (١٩/ ٥٦٠)، والحاكم (٢/ ٢٥) من حديث محمد بن عبد الله بن جحش. وفيه مولاه أبو كثير، لم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه ثلاثة من الثقات. وقال الحافظ في «التقريب» (٨٣٢٥): ثقة، وقال في «الفتح» (١/ ٤٧٩): روى عنه جماعةٌ، لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل.
(¬٥) برقم (٢٠٠٧٦) من حديث سعد بن الأطول. ورواه أيضًا ابن ماجه (٢٤٣٣) وأبو يعلى (١٥١٠)، وفيه عبد الملك أبو جعفر، وهو مجهول. ورواه البخاري في «التاريخ» (٤/ ٤٥) والبيهقي (١٠/ ١٤٢)، من طريق الجريري، قد اختلط، لكن رواه حماد قبل ذلك. وحسن الحديث البوصيري في «الإتحاف» (٣/ ٣٦٩)، والألباني في «الإرواء» (١٦٦٧). وانظر للشواهد: تعليق محققي «المسند».

الصفحة 320